الشيخ عزيز الله عطاردي
553
مسند الإمام الصادق ( ع )
أن الثلج محال أن يسخن كما أن النار محال أن تبرد فأثبتنا لذلك صانعين قديمين ظلمة ونورا . فقال لهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم أفلستم قد وجدتم سوادا وبياضا وحمرة وصفرة وخضرة وزرقة وكل واحدة ضد لسائرها لاستحالة اجتماع مثلين منهما في محل واحد كما كان الحر والبرد ضدين لاستحالة اجتماعهما في محل واحد قالوا نعم قال فهلا أثبتم بعدد كل لون صانعا قديما ليكون فاعل كل ضد من هذه الألوان غير فاعل الضد الآخر ؟ قال فسكتوا . ثم قال فكيف اختلط النور والظلمة وهذا من طبعه الصعود وهذه من طبعها النزول أرأيتم لو أن رجلا أخذ شرقا يمشي إليه والآخر غربا أكان يجوز عندكم أن يلتقيا ما داما سائرين على وجههما قالوا لا قال فوجب أن لا يختلط النور والظلمة لذهاب كل واحد منهما في غير جهة الآخر فكيف وجدتم حدث هذا العالم من امتزاج ما هو محال أن يمتزج بل هما مدبران جميعا مخلوقان فقالوا سننظر في أمورنا . ثم أقبل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم على مشركي العرب فقال وأنتم فلم عبدتم الأصنام من دون اللّه فقالوا نتقرب بذلك إلى اللّه تعالى فقال لهم أو هي سامعة مطيعة لربها عابدة له حتى تتقربوا بتعظيمها إلى اللّه قالوا لا قال فأنتم الذين نحتموها بأيديكم قالوا نعم قال فلأن تعبدكم هي لو كان يجوز منها العبادة أحرى من أن تعبدوها إذا لم يكن أمركم بتعظيمها من هو العارف بمصالحكم وعواقبكم والحكيم فيما يكلفكم . قال فلما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم هذا القول اختلفوا فقال بعضهم إن اللّه قد حل في هياكل رجال كانوا على هذه الصورة فصورنا هذه الصور نعظمها